الشيخ محمد الجواهري
150
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
--> أقول : قال السيد الزنجاني دام ظله في الجواب عن ذلك : « إنّ عدم رؤية قائل بذلك إنما هو من جهة أن القائل بالجواز أو عدم الجواز لم يكن في مقام بيان حق الزوج والزوجة ، بل من جهة القول بالحرمة الذاتية والجواز الذاتي ، فلا موضوع لعدم القول بالفصل أو الإجماع المركب أصلاً » تقريرات السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح الطبعة الثانية 3 : 76 درس رقم 129 . أقول : إن السيد الزنجاني دام ظله هنا لم يكن ملتفتاً إلى أن الأصحاب كانوا في مقام بيان أن ذلك من حق الزوج في مقام آخر وهو مقام نفقة الزوجة وأنّها لا تستحق النفقة لو منعت من التمكين من الدبر الدال ذلك على أن الوطء في الدبر من حق الزوج لا الزوجة والتفت إلى ذلك في المسألة 3 [ 3687 ] الآتية ، ولو كان ملتفتاً إلى ذلك هنا لما أجاب بهذا الجواب ، فلا يمكن الإشكال عليه بعدم صحة كلامه وتنافيه مع ما سيأتي منه في المسألة 3 الآتية . وعلى كل حال : إن الأصحاب ولعل المشهور منهم لا كلهم وإن لم يكونوا هنا في مقام بيان حق الزوج والزوجة إلاّ أنّهم في مقام آخر كانوا في مقام بيان حق الزوج وتعرضوا لذلك وقالوا إن ذلك من حقوق الزوج ، ولذا ذهبوا إلى أنّه لو لم تمكّنه دبراً من غير مانع يمنع من ذلك كانت ناشزاً ولم تستحق نفقة ولو كان ذلك من حقوق الزوجة عندهم لما قالوا بسقوط النفقة بالامتناع من التمكين من الدبر مع عدم المانع . فممن ذكر النشوز بعدم التميكن من الوطء في الدبر من غير مانع : 1 - الفيض في مفاتيح الشرائع 2 : 295 قال : « أي التخلية بينها وبينه بحيث لا يخص موضعاً منها » . 2 - ابن سعيد في الجامع للشرائع : 487 قال : « ولو مكنته من القبل فقط . . . لم يكن لها عليه نفقة » 3 - العلاّمة في القواعد 3 : 103 قال : « فلو مكنته قبلاً ومنعت غيره سقطت نفقتها » . 4 - الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 277 قال : « طاعتها لزوجها عند طلب معاشرتها قبلاً أو دبراً » . 5 - السيد علي في رياض المسائل 12 : 164 ونسبه إلى المشهور قال : « التمكين الكامل